آقا رضا الهمداني
72
مصباح الفقيه
كما أوجب في مقام شدّة الخوف تسبيحة عوض كلّ ركعة من ركعات الفرائض ، ففي مثل هذه الموارد ما لم يكن عنوان العوضيّة مقصودا بالفعل لا يقع امتثالا للأمر المتعلّق به ، حيث إنّه لم يتعلّق به من حيث هو ، بل من حيث وقوعه عوضا عمّا تعلّق به الطلب . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ القصد الإجمالي إلى وقوعه على وجهه الذي تعلّق به الطلب كاف في إطاعة أمره ووقوعه على الوجه الذي تعلّق به الطلب . وهو لا يخلو عن إشكال ، مع أنّه لا يجدي في خصوص المقام الذي تعلّق فيه الطلب بمفهوم الإيماء الذي قد أشرنا إلى توقّفه على تعقّل الماهيّة المؤمى إليه وقصدها بالإيماء ، كما في تكبير الأخرس وقراءته وتشهّده ، وإلّا فلا يكون الإيماء ايماء ، فالقول بوجوب قصد البدليّة بل جريان الأفعال على القلب - كما عن العلّامة في القواعد « 1 » - أي تصوّرها وقصدها بالإيماء مع أنّه أحوط لا يخلو عن قوّة ، واللّه العالم . ولو تعذّر عليه الإيماء والتغميض أيضا فلا بدل غيرهما ينتقل إليه إلّا على احتمال سنشير إليه ، بل يكتفي بجريان الأفعال على قلبه والأذكار على لسانه ، كما حكي « 2 » عن ظاهر الأصحاب . ولكن حكي عن كاشف الغطاء أنّه أوجب عليه الإيماء بسائر أعضائه « 3 » . ولعلّه لإطلاق أوامر الإيماء في جملة من أخباره ، مقتصرا في تقييده
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 268 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 9 : 269 . ( 2 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 9 : 270 . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 68 ، الهامش ( 3 ) .